السيد حسن الحسيني الشيرازي

41

موسوعة الكلمة

ثمّ صعد بي إلى السماء الثانية فإذا فيها رجلان متشابهان ، فقلت : من هذان يا جبرائيل ؟ فقال لي : ابنا الخالة يحيى وعيسى عليه السّلام ، فسلّمت عليهما وسلّما عليّ واستغفرت لهما واستغفرا لي وقالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح ، وإذا فيها من الملائكة وعليهم الخشوع قد وضع الله وجوههم كيف شاء ليس منهم ملك إلّا يسبّح الله ويحمده بأصوات مختلفة . ثمّ صعدنا إلى السماء الثالثة فإذا فيها رجل فضل حسنه على سائر الخلق كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم ، فقلت : من هذا يا جبرائيل ؟ فقال : هذا أخوك يوسف ، فسلّمت عليه وسلّم عليّ واستغفرت له واستغفر لي وقال : مرحبا بالنبيّ الصالح والأخ الصالح والمبعوث في الزمن الصالح ، وإذا فيها ملائكة عليهم من الخشوع مثل ما وصفت في السماء الأولى والثانية ، وقال لهم جبرائيل في أمري مثل ما قال للآخرين وصنعوا بي مثل ما صنع الآخرون . ثمّ صعدنا إلى السماء الرابعة وإذا فيها رجل ، فقلت : من هذا يا جبرائيل ؟ قال : هذا إدريس رفعه الله مكانا عليّا ، فسلّمت عليه وسلّم عليّ ، واستغفرت له واستغفر لي ، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات التي عبرناها ، فبشّروني بالخير لي ولأمّتي . ثمّ صعدنا إلى السماء الخامسة فإذا فيها رجل كهل عظيم العين لم أر كهلا أعظم منه حول ثلاثة صفوف من أمّته ، فأعجبتني كثرتهم ، فقلت : من هذا يا جبرائيل ؟ فقال : هذا المجيب في قومه هارون بن عمران ، فسلّمت عليه وسلّم عليّ ، واستغفرت له واستغفر لي ، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات الأولى . ثمّ صعدنا إلى السماء السادسة وإذا فيها رجل ادم طويل كأنّه من شعر